الوضوح/سمية بنطالب
تداول رواد المواقع التواصل الاجتماعي في الايام القليلة الماضية منشورات و تدوينات تخص تعديلات مدونة الأسرة، حيث راجت مجموعة من الشائعات حول هذه التعديلات من قبيل أنها تصب بكل أنهارها في صالح المرأة على حساب الرجل.
وانسجاما مع هذه المغالطات قام اغلب الشباب عن غير بينة بمعارضة هذه المدونة من خلال تعليقات ساخرة وبعضها مشمئزة وبعضها منفر للإقبال على الزواج. متناسين أن هذه المدونة كما جاء في خطاب جلالة الملك بأنها للمرأة والرجل على حد السواء ، وليست لجنس على حساب الآخر اعترافا بأهمية دور الرجل والمرأة داخل مؤسسة الزواج .
ولرفع اللبس بحثنا عن الحقيقة، من مجموعة من المصادر التي أكدت لنا أنه ما يروج له لا اساس له من الصحة بل هو مجرد مغالطات ومزايدات لا تملك من الحقيقة شيئا فاللجنة المعنية بالتعديل لم تضع القلم بعد على الورقة لكتابة التعديلات. وكما هو معلوم فمسطرة التعديل تمر بقناة طويلة بداية من مشروع ومقترحات وتوصيات ومرورا بالمصادقة عليها بالبرلمان بغرفتيه ووصولا للنشر في الجريدة الرسمية والدخول حيز التنفيذ. وبالتالي المغالطات المروج لها الآن سابقة لأوانها.
وفي جانب آخر نطرح التساؤل الآتي؛ ماهي المواد التي ينبغي تعديلها في المدونة؟ وماهي المرتكزات التي ينبغي أخذها بعين الإعتبار في مسلسل اصلاح وتعديل المدونة؟ وهل هذا التعديل سيحد ويلجم من نسبة الطلاق المرتفعة ببلادنا حيث احتل المغرب الرتبة الاولى في الشرق الأوسط وافريقيا من حيث عدد حالات الطلاق بنسبة 6 حالات كل ساعة؟
لنختم بتساؤل جوهري؛ هل ما تعانيه الأسر المغربية من تفكك يعزى لأزمة قانون وقصوره؟ أم أزمة عقل بشري وأزمة فهم لهذه المؤسسة ؟؟ .






