زايوبريس

شاركها

مطرح النفايات بأولاد ستوت.. معاناة بيئية تتفاقم صيفاً وتشوه صورة المنطقة في وجه الجالية المغربية

الوضوح . كوم

يشكل مطرح النفايات المتواجد بجماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور أحد أبرز المشاكل البيئية التي تؤرق الساكنة المحلية ومستعملي الطريق الوطنية رقم 2، بالنظر إلى ما يخلفه من روائح كريهة ودخان كثيف وتلوث يؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين وعلى جمالية المنطقة .

وتزداد حدة هذه المعاناة خلال فصل الصيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم السنوية بأرض الوطن، حيث تتحول الروائح المنبعثة من المطرح والأدخنة الناتجة عن حرق النفايات إلى مصدر إزعاج كبير للساكنة والزوار، كما تسيء إلى صورة المنطقة التي تستقبل سنوياً آلاف أفراد الجالية المغربية.

<طويشتكي مستعملو الطريق الوطنية رقم 2 من تأثير الأدخنة المتصاعدة على الرؤية، الأمر الذي قد يشكل خطراً على السلامة الطرقية، فضلاً عن انتشار الأكياس البلاستيكية ومختلف المخلفات التي تشوه المشهد العام وتنعكس سلباً على البيئة والمحيط الطبيعي .

وأمام استمرار هذا الوضع، تتعالى أصوات المواطنين للمطالبة بتدخل الجهات المعنية، من أجل إيجاد حل جذري لهذا المشكل البيئي الذي عمر طويلاً، وذلك من خلال إغلاق المطرح الحالي وتعويضه بمركز عصري لمعالجة وتثمين النفايات، يعتمد على الفرز وإعادة التدوير وفق المعايير البيئية المعتمدة، مع منع عمليات الحرق العشوائي وتعزيز آليات المراقبة .

كما يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن تحسين المشهد البيئي بالمنطقة لم يعد ترفاً، بل ضرورة ملحة، خاصة خلال موسم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يتطلعون إلى رؤية مناطقهم الأصلية في صورة تليق بمكانة الإقليم وبالمجهودات التنموية التي تعرفها المملكة .

ويبقى الأمل معقوداً على السلطات الإقليمية والقطاعات الوصية والجماعات الترابية المعنية، من أجل وضع حد نهائي لهذه المعضلة البيئية، بما يضمن حق الساكنة في العيش داخل بيئة سليمة، ويحافظ على جاذبية المنطقة وصورتها أمام زوارها وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج .