الوضوح.كوم
شرعت لجنة مختلطة، تضم السلطات المحلية، والجماعة الترابية، والوقاية المدنية، إلى جانب مصالح أخرى، في اتخاذ إجراءات ميدانية ترمي إلى إفراغ عدد من المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة منها ” القيادة القديمة ” الملتصقة بباشوية زايو، وذلك في إطار تنزيل البلاغ الوطني المتعلق بمعالجة البنايات المهددة بالانهيار.
وحسب المعطيات المتوفرة، قامت السلطات المحلية بإبلاغ قاطني هذه المنازل بضرورة إفراغ الدور التي يقطنونها، بعد أن أظهرت المعاينات التقنية عدم صلاحيتها للسكن، وكونها تشكل خطرا حقيقيا على سلامة السكان والمارة، بالنظر إلى حالتها المتدهورة وتقادم بنيتها.
ويأتي هذا التدخل في سياق البرنامج الوطني الرامي إلى الحد من مخاطر المنازل الآيلة للسقوط، من خلال اعتماد مقاربة وقائية تستهدف حماية الأرواح والممتلكات، عبر الإفراغ والهدم عند الاقتضاء، مع العمل على إيجاد حلول بديلة في حدود الإمكانيات المتاحة ووفق القوانين الجاري بها العمل.
ومن جانب آخر، أفادت مصادر من القاطنين أن قرارات الإفراغ نزلت عليهم كالصاعقة، حيث عبر عدد منهم عن صدمتهم وعدم تقبلهم لهذه الإجراءات، معتبرين أنها قد تجعلهم عرضة للتشرد، خاصة في ظل غياب بدائل سكنية واضحة.
وأضافت المصادر ذاتها أن أغلب هذه المنازل يقطنها رجال من القوات المساعدة المحالين على التقاعد، وكذلك بعض اسر المتقاعدين .
وأكد بعض المتضررين أن مساكنهم، رغم وضعيتها المتدهورة، تظل الملاذ الوحيد لهم ولأسرهم، مطالبين السلطات المعنية بإيجاد حلول تراعي البعد الاجتماعي والإنساني، وتضمن لهم السكن اللائق قبل الشروع في أي عملية هدم أو إفراغ نهائي.
وفي المقابل، تؤكد السلطات المحلية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة وقائية استباقية تهدف بالأساس إلى تفادي وقوع حوادث مأساوية، داعية الساكنة إلى التعاون والتجاوب مع القرارات المتخذة، في انتظار استكمال باقي مراحل البرنامج المخصص لمعالجة المنازل الآيلة للسقوط.






