زايوبريس

شاركها

من يعرقل البناء والإصلاح بمدينة زايو؟ قرار هدم يفاجئ أحد أبناء الجالية ويعيد النقاش حول تعقيد المساطر

الوضوح.كوم

يتواصل الجدل بمدينة زايو حول واقع البناء والإصلاح العمراني، في ظل ما يراه عدد من المواطنين وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج تشديدًا في القوانين والإجراءات المرتبطة بالتعمير، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الإجراءات على مشاريع الاستثمار والإصلاح داخل المدينة .

وفي هذا السياق، تفاجأ أحد أبناء الجالية المغربية المنحدر من مدينة زايو بصدور قرار هدم يهم منزل العائلة، رغم تأكيده أنه تقدم في وقت سابق بملف قانوني قصد إصلاح المنزل وإعادة تهيئته بشكل أفضل يحترم المعايير العمرانية. وأوضح المعني بالأمر، الذي يقيم بإحدى الدول الأوروبية وبالضبط الدانمارك ، أن هدفه كان الحفاظ على المنزل العائلي وتحسين وضعيته، مشيرًا إلى أن البناية، حسب تصريحه، لا تظهر عليها تشققات أو أضرار هيكلية تستدعي الهدم، وهو ما زاد من استغرابه من القرار الصادر في حق العقار .

وتعكس هذه الواقعة الإشكالات التي قد تواجه بعض أبناء الجالية أثناء إنجاز مشاريع البناء أو الإصلاح داخل أرض الوطن، خاصة في ظل بعد المسافة وصعوبة تتبع الملفات الإدارية بشكل مباشر، الأمر الذي يدفعهم في كثير من الأحيان إلى الاعتماد على وسطاء قد تختلف مستويات خبرتهم ومهنيتهم .

في المقابل، تؤكد الجهات المختصة أن قرارات الهدم تصدر في إطار تطبيق القوانين الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق بمحاربة البناء غير المرخص أو الأشغال التي لا تحترم التصاميم المصادق عليها، وذلك حفاظًا على السلامة العامة وتنظيم المجال العمراني.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بتطبيق القانون، بل يشمل أيضًا بطء بعض المساطر الإدارية وتعقيد الإجراءات المرتبطة بالحصول على التراخيص، وهو ما قد ينعكس سلبًا على رغبة أبناء الجالية في الاستثمار والمساهمة في تنمية مدينتهم الأصلية .

وتبقى مدينة زايو أمام تحدي تحقيق التوازن بين فرض احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير، وتبسيط المساطر الإدارية وتعزيز قنوات التواصل مع المواطنين وأبناء الجالية، بما يساهم في تشجيع الاستثمار وتحقيق تنمية عمرانية مستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة داخل الوطن وخارجه .