زايوبريس

شاركها

المحامون يصعدون بلا هوادة دفاعا عن استقلالية المهنة أمام البرلمان.

الوضوح.كوم

صعّد أصحاب البدلة السوداء بالمغرب من خطواتهم النضالية دفاعًا عن كرامة المحامي واستقلالية مهنة المحاماة، حيث شهد محيط البرلمان صباح يوم الجمعة 6 فبراير 2026 وقفة احتجاجية وطنية حاشدة، دعت إليها هيئات المحامين بالمغرب والجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة.

وشارك في هذه الوقفة محاميات ومحامون من مختلف هيئات المملكة، البالغ عددها 17 هيئة، إلى جانب الجبهة الوطنية التي تضم 43 تنظيمًا حقوقيا ومهنتنا وسياسيا، في خطوة تعكس اتساع دائرة الرفض لأي مساس باستقلال المهنة أو حصانة الدفاع.

ورفع المحتجون شعارات قوية تؤكد على مركزية دور المحامي في منظومة العدالة، وعلى أن استقلال مهنة المحاماة يشكل أحد أعمدة دولة الحق والقانون، وضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وتحقيق المحاكمة العادلة. كما عبّر المتدخلون خلال الوقفة عن قلقهم من مجموعة من التوجهات والإجراءات التي اعتبروها تهديدًا مباشرًا لمكانة المحامي ولمبدأ استقلال الدفاع.

وأكدت الهيئات المنظمة، في تصريحات متطابقة، أن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي ضمن برنامج نضالي مفتوح، وأن التصعيد سيستمر “بلا هوادة” إلى حين الاستجابة للمطالب المشروعة للمحامين، وفي مقدمتها صون كرامة المحامي، واحترام دوره الدستوري كشريك أساسي في تحقيق العدالة، ووقف كل أشكال التضييق أو الإقصاء التي تمس جوهر المهنة.

وشددت الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة على أن المعركة ليست فئوية أو مهنية ضيقة، بل هي معركة مجتمعية بامتياز، ترتبط بحق المواطنين في دفاع مستقل وفعّال، وبضمانات المحاكمة العادلة، وباستقلال السلطة القضائية عن أي تأثير أو تدخل.

وتأتي هذه الوقفة في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش حول إصلاح منظومة العدالة، حيث يرى المحامون أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتم دون إشراك فعلي لهيئة الدفاع، واحترام استقلاليتها، وتكريس مكانتها الدستورية والقانونية.