الوضوح.كوم
طوت محكمة الاستئناف بالناظور، زوال يوم الاثنين 19 يناير، صفحة قضائية شغلت الرأي العام المحلي بمدينة زايو خلال الأسابيع الأخيرة، بعد إصدارها أحكامها النهائية في الملف المعروف إعلاميا بـ“قضية معتقلي جيل Z”، المرتبطة بالأحداث الاحتجاجية التي شهدتها المدينة .
وقررت الهيئة القضائية إدانة المتابعين بأربع سنوات من السجن النافذ لكل واحد منهم، إلى جانب إلزامهم بأداء تعويض مالي قدره 26 مليون سنتيم، يُؤدى بشكل تضامني لفائدة رجل أمن أصيب أثناء التدخلات الأمنية التي رافقت تلك الاحتجاجات .
وجاء النطق بالحكم بعد تأجيل سابق، فرضه غياب دفاع الطرف المدني، وهو التأجيل الذي زاد من منسوب القلق والترقب لدى أسر المتهمين، خاصة في ظل الحساسية الاجتماعية والرمزية التي اكتسبها الملف داخل المدينة وخارجها .
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت، منتصف شهر نونبر الماضي، أحكامًا أشد قسوة، تمثلت في خمس سنوات سجنا نافذا لأربعة متهمين ينحدرون جميعًا من زايو، ما دفع هيئة الدفاع إلى سلوك مسطرة الاستئناف، أملاً في تخفيف العقوبة .
وخلال جلسات المرحلة الاستئنافية، شهدت قاعة المحكمة حضورًا لافتًا لعائلات المتابعين وعدد من المتضامنين والفاعلين الجمعويين، فيما ركز دفاع المتهمين، المتمثل في الأستاذين عبد الله بوشاوني ومحمد لكحل، على ضرورة استحضار السياق الاجتماعي للأحداث، والدعوة إلى اعتماد مقاربة تراعي ظروف التخفيف وضمانات المحاكمة العادلة .
ورغم تخفيض العقوبة مقارنة بالحكم الابتدائي، إلا أن القرار الصادر لا يتوقع أن يُنهي الجدل، إذ لا تزال القضية تثير نقاشًا واسعًا حول قضايا الشباب، وأساليب تدبير الاحتجاجات الاجتماعية، وحدود المقاربة الزجرية وانعكاساتها على الاستقرار الاجتماعي بمدينة زايو .






