الوضوح.كوم
بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، نظّمت جمعية منتدى الشرق للسلامة الطرقية والتنمية بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في مفوضية الشرطة بزايو، يوم 14 فبراير 2026 في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحا نشاط تحسيسي وتوعوي لفائدة تلميذات وتلاميذ ثانوية حسان بن ثابت التأهيلية، وذلك في إطار تعزيز ثقافة احترام قانون السير وترسيخ السلوك المدني داخل الوسط المدرسي .
وافتُتح النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم الوطني التي رددها التلميذات والتلاميذ في أجواء يطبعها الحس الوطني وروح المسؤولية .
وقد قامت التلميذة مروى لمريني بتسيير برنامج النشاط التحسيسي المبرمج بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية .
بعد ذلك، ألقى رئيس جمعية منتدى الشرق للسلامة الطرقية والتنمية السيد الطيب هاملي كلمة بالمناسبة، رحّب فيها بالحضور وشكر إدارة المؤسسة والأطر التربوية على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مؤكدًا أن تخليد هذا اليوم الوطني ليس مجرد محطة عابرة، بل هو في تحقيق السلامة الطرقية، منوهًا بالدور البارز الذي تقوم به مفوضية الشرطة بزايو في التزام جماعي يروم التحسيس بمخاطر حوادث السير، ونشر الوعي بأهمية المسؤولية الفردية والجماعية في حماية الأرواح. كما شدد على أن التربية الطرقية داخل المؤسسات التعليمية تشكل ركيزة أساسية لبناء جيل واعٍ ومنخرط في تأطير وتحسيس الناشئة بمختلف القضايا المرتبطة بحياتهم اليومية، ومجددًا عزم الجمعية على مواصلة العمل الميداني خدمة للصالح العام والمساهمة في الحد من آفة حوادث السير .
وقد أطر النشاط التحسيسي السيد محمد حيدة، ضابط أمن بمفوضية الشرطة بزايو، من خلال عرض توعوي حمل عنوان: “عجلتان تقربان المسافة… وحركة طائشة قد تختصر الحياة”، تناول فيه موضوع الدراجات ذات المحرك والتروتينات، باعتبارهما وسيلتين يستعملهما عدد كبير من الشباب. وأبرز أن هذه الوسائل، رغم بساطتها الظاهرية، قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي عند غياب احترام قانون السير أو التهور في الاستعمال، متطرقًا إلى الفضاء الطرقي والواقع المؤلم لحوادث السير وأسبابها، مؤكدًا أن لحظة سرعة قد تنتهي في ثوانٍ، لكن فقدان الحياة أو الإصابة قد تترك آثارًا دائمة .
كما تناول السيد محمد توركي، عضو مكتب الجمعية وأمينها، درسًا توجيهيًا حول مفاهيم احترام قوانين السير ومخاطر الطريق بالنسبة لمستعملي الدراجات ذات المحرك والتروتينات، مستعرضًا أمثلة واقعية عايشها خلال الفترة الأخيرة، ما زاد من تفاعل التلاميذ مع مضمون العرض .
وفي السياق ذاته، أطر عضو المكتب السيد عبد اللطيف رحو ورشة تطبيقية في مجال الإسعافات الأولية، عرفت تفاعلًا كبيرًا من طرف التلميذات والتلاميذ، حيث تم شرح كيفية التعامل مع الحالات المستعجلة بشكل مبسط وعملي، بما يعزز ثقافة التدخل الإيجابي والمسؤول في حالة وقوع حادث .
واختُتم النشاط بفقرة تفاعلية تم خلالها طرح أسئلة على التلاميذ في مجال السلامة الطرقية وقانون السير، عرفت تجاوبًا ملحوظًا، قبل أن تقوم إدارة المؤسسة بتقديم شواهد تقديرية لكل من ضابط الأمن السيد محمد حيدة، ومفتش الشرطة السيد محمد الطيار، ورئيس الجمعية السيد الطيب هاملي، اعترافًا بمجهوداتهم القيمة في مجال التوعية والتحسيس .
وفي كلمة ختامية، شكر مدير المؤسسة السيد جمال فنيش مختلف الأطر المتدخلة في هذا النشاط، منوهًا بنجاحه وأثره الإيجابي على التلميذات والتلاميذ، ومؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التربوية الهادفة إلى نشر ثقافة السلامة الطرقية داخل الوسط المدرسي .







