زايوبريس

شاركها

مأساة أسرة من زايو: طفل يلقى حتفه في محاولة هجرة سرية وأب مبتور الساق يصارع الألم بالمستشفى

الوضوح.كوم : عبد الجليل بكوري

خيم الحزن والأسى على مدينة زايو، عقب الفاجعة الأليمة التي هزّت الرأي العام المحلي، بعد وفاة طفل يبلغ من العمر 13 سنة، يوم أمس الثلاثاء، إثر سقوطه من فوق شاحنة بمنطقة بني أنصار، أثناء محاولته التسلل للهجرة السرية في ظروف خطيرة وغير إنسانية.


وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفل، الذي ينحدر من مدينة زايو، كان قد تسلق الشاحنة أملاً في عبور الحدود بحثاً عن مستقبل أفضل، قبل أن تنتهي محاولته بشكل مأساوي، مخلفاً صدمة كبيرة في صفوف أسرته ومعارفه وساكنة المدينة عموماً.

وتتضاعف مأساة هذه الأسرة المنكوبة، في ظل الوضع الصحي الصعب لوالد الضحية، الذي يرقد بالمستشفى الإقليمي منذ حوالي ثلاثة أسابيع، بعد تعرضه لحادثة شغل خطيرة داخل أحد المعامل بجماعة أولاد ستوت، أسفرت عن بتر إحدى ساقيه، ليدخل بدوره في دوامة من المعاناة الجسدية والنفسية.

حادثتان مأساويتان اجتمعتا في بيت واحد، تكشفان حجم الهشاشة الاجتماعية التي تدفع أطفالاً قاصرين إلى المجازفة بحياتهم عبر طرق الهجرة السرية، في وقت تعجز فيه الأسر عن توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية مختلف الجهات المعنية في حماية الطفولة، وتحسين شروط السلامة داخل أماكن العمل، وكذا معالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع أبناء مناطق مهمشة إلى البحث عن الخلاص في مغامرات محفوفة بالموت.

رحم الله الطفل الضحية، وألهم أسرته الصبر والسلوان، فيما تبقى هذه المأساة صرخة قوية في وجه الإهمال والتهميش، ودعوة عاجلة لفتح نقاش جاد حول الحق في الحياة والكرامة.