الوضوح.كوم
شهدت جماعة قرية أركمان بإقليم الناظور، يوم الثلاثاء 16 دجنبر، حدثًا بارزًا في مسار التحول الرقمي بالمملكة المغربية ، تمثّل في تدشين كابل بحري جديد يربط السواحل المملكة المغربية ، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المغرب كمحور رقمي إقليمي يربط إفريقيا بأوروبا .
ويُعد هذا المشروع البنيوي المتقدم لبنة أساسية في تطوير منظومة الاتصالات الوطنية، إذ سيساهم في تقوية البنية التحتية الرقمية ورفع القدرة الاستيعابية للشبكات، بما يواكب الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت ذات السرعة العالية والجودة المتقدمة .
وجاء هذا الإنجاز ثمرة شراكة استراتيجية بين شركتي “أورنج” و“إنوي” ، بهدف دعم شبكات الألياف البصرية وتعزيز الاستعداد لتعميم تقنية الجيل الخامس (5G)، بما يضمن أداءً أفضل للخدمات الرقمية لفائدة المواطنين، والمؤسسات العمومية، والفاعلين الاقتصاديين.
وقد جرت مراسيم التدشين بحضور عامل إقليم الناظور، السيد جمال الشعراني، ورئيس جماعة أركمان، السيد البكاي بورجل، إلى جانب عدد من المسؤولين والسلطات المحلية، وممثلين عن الشركتين ، وشخصيات وطنية ودولية، في تأكيد واضح على التزام الدولة بدعم مشاريع الرقمنة وتعزيز الربط الدولي .
ويمثل هذا الكابل البحري نقلة نوعية في مجال الاتصالات، إذ سيسهم في تسريع تدفق المعطيات الرقمية، وتوسيع نطاق الربط مع أوروبا والعالم، فضلاً عن توفير بيئة ملائمة لاحتضان مشاريع رقمية مبتكرة واستقطاب استثمارات تكنولوجية واعدة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويخلق فرص شغل جديدة .
ومن أركمان إلى مارسيليا، يمتد هذا الخط البحري كـجسر رقمي حديث يختزل المسافات ويربط القارات، ليؤكد مرة أخرى أن المغرب يسير بثبات نحو ترسيخ موقعه كفاعل محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي .







