زايوبريس

شاركها

زايو بين فرحة الغيث وامتحان البنية التحتية

الوضوح .كوم : عبد الجليل بكوري

عرفت مدينة زايو، يوم أمس، تساقطات مطرية مهمة شملت مختلف أحيائها، وذلك على غرار عدد من مدن المملكة، في إطار الاضطرابات الجوية الأخيرة التي حملت معها كميات معتبرة من الأمطار بعد فترة من الجفاف النسبي.

هذه التساقطات، ورغم ما حملته من ارتياح وأمل، كشفت في الوقت نفسه عن مجموعة من الاختلالات على مستوى البنية التحتية، حيث سجلت بعض الأحياء تجمعات كبيرة لمياه الأمطار، واختناقات في قنوات الصرف، إضافة إلى تضرر عدد من الطرقات، وهو ما أثار موجة من الاستياء والغضب في صفوف بعض الساكنة التي عبرت عن تخوفها من تكرار نفس السيناريو مع كل تساقطات مطرية قوية.

وطالب عدد من المواطنين الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية لمشاكل البنية التحتية، مؤكدين أن المدينة ما تزال غير مهيأة بالشكل الكافي لمواجهة الأمطار، رغم توالي الوعود والمشاريع المعلنة في هذا المجال.

في المقابل، شكلت هذه التساقطات المطرية بشرى خير لفلاحي سهل صبرة والمناطق الفلاحية المجاورة، حيث استبشروا خيرا بتحسن الموسم الفلاحي، خاصة بالنسبة للحبوب والقطاني، وكذا انتعاش الفرشة المائية التي تعد عنصرا أساسيا لاستدامة النشاط الفلاحي بالمنطقة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه التساقطات أعادت إلى الواجهة إشكالية التوازن بين الاستفادة من النعم الطبيعية والاستعداد المسبق لتداعياتها، مؤكدين على ضرورة اعتماد رؤية استباقية وشاملة في تدبير البنية التحتية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحول الأمطار من مصدر قلق إلى فرصة حقيقية للتنمية.

وتبقى آمال ساكنة زايو معلقة على أن تشكل هذه الأمطار منطلقا لمراجعة السياسات المحلية في مجال التجهيز الحضري، بما يواكب تطلعات المواطنين ويستجيب لتحديات التغيرات المناخية المتزايدة