الوضوح

شاركها

حزب جبهة القوى الديمقراطية يدين السياسة الهمجية الممنهجة للحكومة الإسرائيلية في القتل والدمار ويؤكد على أن مواقفه بشأن تطورات القضية الفلسطينية أكبر من أن تكون موضوعا للمزايدة السياسية أو للاستغلال خدمة لأجندات خارجية أو داخلية

الوضوح/مراسلة 

في بلاغ لمكتبه السياسي:
حزب جبهة القوى الديمقراطية يدين السياسة الهمجية الممنهجة للحكومة الإسرائيلية في القتل والدمار ويؤكد على أن مواقفه بشأن تطورات القضية الفلسطينية أكبر من أن تكون موضوعا للمزايدة السياسية أو للاستغلال خدمة لأجندات خارجية أو داخلية.


عقد المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية اجتماعه، يوم السبت 01 يونيو 2024، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة الأخ الأمين العام المصطفى بنعلي.
وفي بداية الاجتماع تداول المكتب السياسي للحزب بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر من فلسطين بفعل تواصل الغارات والأعمال الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، بما تشكله من جرائم بشعة غير مبررة، بانتهاكها الخطير للقوانين الدولية، وخروجها عن الشرائع الدينية وعن المشترك الإنساني.
وعبر المكتب السياسي، في خلاصات تداوله لهذه النقطة من جدول أعمال الاجتماع، عن موقف حزب جبهة القوى الديمقراطية الثابت من القضية الفلسطينية، وعن إدانته الشديدة لتواصل القصف الإسرائيلي ولإمعان إسرائيل في استهداف المدنيين العزل وتوسيع سياستها الهمجية الممنهجة في القتل والدمار وفي كل ما من شأنه أن يضاعف الأزمة الإنسانية المتفاقمة للفلسطينيين.
والمكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية إذ يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته القانونية والإنسانية التاريخية، وإلى التحرك العاجل من أجل توفير الحماية التامة والإغاثة اللازمة للمدنيين والحيلولة دون الإبادة الجماعية لهم، فإنه يدعو الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو إلى الانصياع لكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بهذا الوضع غير المسبوق والكف عن تحديها الصارخ لقرارات محكمة العدل الدولية وانتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما أن المكتب السياسي للحزب إذ يثمن عاليا، بهذه المناسبة، الجهود والمبادرات الإنسانية والسياسية لجلالة الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين ورئيس لجنة القدس من أجل التخفيف من معاناة الفلسطينيين في الضفة والقطاع، بما يعبر بوضوح عن الموقف الثابت للمملكة المغربية في نصرة القضية الفلسطينية، وعن صدقية نواياها الإنسانية تجاه الفلسطينيين ودعم صمود وكفاح الشعب الفلسطيني، فإنه يؤكد على أن مواقف حزب جبهة القوى الديمقراطية وتفاعلاته الإنسانية مع تطورات القضية الفلسطينية أكبر من أن تكون موضوعا للمزايدة السياسية أو للاستغلال خدمة لأية أجندات خارجية أو داخلية.
بعد ذلك انتقل المكتب السياسي إلى تدارس مستجدات الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الوطنية، وتوقف المكتب السياسي عند محدودية العرض الحكومي لتدبير عدد من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن، وهو يستحضر ضعف البعد الاجتماعي في مختلف التدابير المتخذة من لدن الحكومة ولا سيما التدابير المتعلقة بالدعم الاجتماعي كأحد أساسات بناء الدولة الاجتماعية، حيث ذهبت الحكومة في اتجاه تحقيق التوازنات المالية المبنية على التخفيف من تكاليف تحملات الدولة، واللجوء إلى الحلول السهلة وإلى جيوب المواطن المثقل بأعباء لا يستطيع تحملها حتى في الظروف العادية.


وفي هذا السياق، جدد المكتب السياسي دعوته للحكومة لتحمل مسؤوليتها السياسية في النتائج المترتبة عن هذه التدابير التي تفتقر إلى الجدية والشجاعة، محذرا من عواقب الاستمرار في هذا النهج الذي يهدد التماسك والسلم الإجتماعيين، ومن ذلك مؤشرات فشل التدابير المتخذة بشأن توفير أضحية العيد بأثمنة معقولة، حيث تشهد الأسواق ارتفاعا مهولا في أثمان المواشي تضع في مهب الريح الدعم الذي خصصته الحكومة للموردين.
وعلى صلة بالموضوع، تدارس المكتب السياسي، مضمون المعطيات المقلقة الصادرة عن المؤسسات الرسمية بشأن وضعية الشباب والبطالة المستفحلة في صفوف الشباب وخاصة الغير المتعلم بنسب مرتفعة وخطيرة جدا، ونفس الشيء بالنسبة لمعدلات التضخم ببلادنا وانعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، داعيا الحكومة إلى اعتماد مقاربة تشاركية لحلحلة بعض جوانب الأزمة، مبديا استعداد الحزب لتقديمه تصوراته ومقترحاته للتخفيف من حدة هذه الأزمة ومعالجة بعض مسبباتها في إطار حوار سياسي بناء وجدي ومسؤول.


وفي الشأن التنظيمي الداخلي، استمع المكتب السياسي للحزب إلى عدد من التقارير بشأن التنظيمات الموازية، والمحطات الانتخابية الجزئية بكل من بنسليمان وسيدي اسليمان في إطار متابعته للمهام التنظيمية، وتوقف عند ماورد عليه في إطارها من تسجيل ممارسات لا تليق ببعض الأحزاب السياسية من محاولات قرصنة المجهود التنظيمي الذي يقوم به الحزب باستمرار وبعيدا عن المناسبات الانتخابية، مؤكدا على انفتاح الحزب على مختلف الطاقات النضالية التي تتوافد على الحزب قصد تعزيز صفوفه، بما يضمن ويعزز حضور الحزب في العمل الدائم والمستمر للقضايا التي تهم الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين ولمختلف القضايا المصيرية للوطن.
واختتم المكتب السياسي للحزب الاجتماع بالمصادقة على عدد من المبادرات في إطار الحوار الوطني الذي يسعى إليه الحزب حول قضايا ذات أهمية قصوى، كما صادق على التدابير المتعلقة بهيكلة وإعادة هيكلة التنظيمات الموازية والترابية للحزب تنفيذا لمقررات الدورة 51 للمجلس الوطني للحزب.
وحرر بالرباط في 01 يونيو 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *