الوضوح/ سليمان.ب – حميد م
مع حلول فصل الصيف الحار والجاف في مناخه، ينتعش العديد من الشباب العاطل عن العمل، ويجدون فرصة ملائمة للعمل في مهن موسمية، قد تخرجهم من شبح البطالة، ولو لفترة زمنية قصيرة يتنفس فيها الصعداء، وتنقذهم من ويلات وآهات الجيوب الفارغة.
كراء المظلات الشمسية والكراسي البلاستيكية مهنة موسمية، كباقي نظيراتها، تكسب قوت يوم أشخاص يقضون اليوم كله تحت أشعة شمس حارقة، ورمال ساخنة اعتادوا أن تحرق أقدامهم، في سبيل مصروف يومي لا يتجاوز 150 درهم.
رجال، كبار وصغار دون استثناء وكذلك نساء، تجدهم مجندين لخدمة أي زبون وافد إلى الشاطئ بكثير من الترحيب وابتسامة عريضة تخفي وراءها معاناة يومية طيلة موسم الصيف، يلبون رغباتهم دون تردد، يحفظون أغراضهم، يرعون أطفالهم ويسهرون على أمنهم وسلامتهم، خوفا عليهم من مجموعات تحاول إجبارهم في كثير من الأحيان على اختيار خدماتها دون غيرها إلى جانب رجال الدرك والقوات المساعدة المنتشرين على طول الشاطئ.
يقول علي، الشاب العشريني المقيم بمدينة رأس الماء التي (تسمى أيضا رأس كبدانة أو قابوياوا هي مدينة مغربية تابعة لقبيلة كبدانة الريفية الأمازيغية في أقصى شمال شرق إقليم الناظور في شمال المغرب) ، إن نشاط كراء الكراسي والمظلات الشمسية صيفا يكسبه قوت السنة كلها، مضيفا أن المهمة ليست بالهينة كما يعتقد البعض, ويتحمل مسؤولية كبيرة لأنه المعيل الرئيسي لعائلته التي تتكون من 6 افراد , علي.. يقوم بدور الاب الذي توفي منذ سنوات. حيث يتكلف بجميع مصاريف البيت من كراء ومصاريف اخرى..
وتتنوع المهن الصيفية بحسب المناطق، وميزة كل منها، للإستفادة من عائداتها، حيث يمتهن عدد مهم من الشباب مختلف الفئات العمرية، يمثلون طلاب ثانويات، أو جامعات، وحتى التلاميذ، مهنا أو ” بريكول” يجدون فيه محطة مهمة تزاوج بين اﻹستمتاع بالعطلة، والكد من أجل على الأقل تأمين مصاريف الدراسة واللباس وغير ذلك من متطلبات الحياة، رغم المدخول البسيط في أغلب الحالات، والمرتبط بنوعية العمل الذي تتم مزاولته في العطلة الصيفية.
ومن بين أكثر المهن التي تعرف حركة كبيرة خلال فصل الصيف بهذه البلدة، هي تلك المرتبطة بخدمة الشواطئ ، حيث يعمد العديد من الشباب على تقديم خدمات للمصطافين تتمثل في كراء “الشمسيات” و”الكراسي” و”الطاولات” بثمن يتراوح بين 25 درهم و50 درهم .
ويعمل الشباب خلال هذه الفترة من السنة، على تأجير الشمسيات والكراسي لرواد الشواطئ، أمام زحمة المنافسة، ويساعد المدخول الذي يجنيه الشباب كل موسم، في توفير مستلزمات الدراسة للبعض، من كتب وثياب، ويساهم بقدر من الأرباح الى عائلتة فئة أخرى.
ولا يقتصر العمل الموسمي المرتبط بالاصطياف على كراء الشمسيات والكراسي، بل تمتد لتشمل مهنا أخرى عديدة، كبيع الحلويات والمشروبات الغازية و المثلجات، بل حتى أكواب القهوة والشاي.
هي مهن تبقى إذن مرتبطة بعطلة الصيف، حيث تختفي بمجرد انتهاء موسم الاصطياف، وتنقسم حولها الآراء بين من يراها قيمة مضافة تساعد المصطافين على الاستمتاع و بين من يرى العكس، إلا أنها في المجمل مصدر رزق مئات من الشباب.
وقد شرعت السلطات ، في شن حملات على أصحاب المظلات الشمسية الغير مرخصين الذين يحتلون الملك البحري، حيث أطلقت حملة واسعة النطاق على مستوى شاطئ رأس، من أجل وضع حد لانتشار أصحاب “الباراسولات”.
ورغم حصول معظم الشباب على سند قانوني وترخيص من جماعة رأس الماء, إلا ان السلطات حجزت مجموعة من المظلات الشمسية ’ التي يمتلكها بعض الشبان الامر الذي أغضبهم حيث اعتبروا هذه التصرفات بالصبيانية .
ومن حهة اخرى قال “كمال” حنا غارقين كريديات من العام لداز يالله كنخدمو الصيف باش نخلصو كريدي المشتا.. السلطات خاصها تتعاون معانا كيما حنا كنتعاونو مع جميع المواطنين والمواطنات والسلطات عندها حوايج خرى مهمة تمشي تخدمهم ..يمشيو يشوفو مافيا الرمال لدارت اختلالات بيئية خطيرة، بالنظر الكميات المسروقة والمنهوبة.
ولنا عودة في الموضوع







